فَخَفِّفْ عَنَّا". فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ". قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ¬ (¬١)، كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ ¬ (¬٢) فِي أُمِّ الْكِتَابِ ¬ (¬٣)، فَكُلُّ حَسَنَةٍ ¬ (¬٤) بِعَشْر أَمْثَالِهَا، فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ ¬ (¬٥). فَرَجَعَ ¬ (¬٦) إِلَى مُوسَى فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: "خَفَّفَ عَنَّا أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا". قَالَ مُوسَى: قَدْ ¬ (¬٧) وَاللَّهِ رَاوَدْتُ ¬ (¬٨)
"فَرَضْتُ" في ذ: "فَرَضْتُه". "فَهِيَ خَمْسُونَ" في نـ: "وَهِيَ خَمْسُونَ". "قَالَ مُوسَى" في نـ: "فَقَالَ مُوسَى".
===
عبادي" قال الداودي: وقع في هذه الرواية أن موسى قال له: "ارجع إلى ربك " بعد أن قال: "لا يبدل القول لديّ" ولا يثبت، لتواطؤ الروايات على خلافه، وما كان موسى ليأمره بالرجوع بعد أن يقول الله تعالى له ذلك، انتهى. وأغفل الكرماني رواية ثابت فقال: إذا خفف في كل مرة عشرًا كانت الأخيرة سادسة فيمكن أن يقال: ليس فيه حصر لجواز أن يخفف بمرة واحدة خمس عشرة أو أقل أو أكثر، "ف" (١٣/ ٤٨٦).
¬ (¬١) تمسك به من أنكر النسخ، ورد بأن النسخ بيان انتهاء الحكم فلا يلزم منه تبديل القول، "ف" (١٣/ ٤٨٦).
¬ (¬٢) تأكيد لجملة: "لا يبدل … " إلخ، أي: هي كما فرضت.
¬ (¬٣) وهو اللوح المحفوظ، "قس" (١٥/ ٥٦٦).
¬ (¬٤) بيان وتفسير لما قبله.
¬ (¬٥) أي: وعلى أمتك، "قس" (١٥/ ٥٦٦).
¬ (¬٦) ﷺ، "قس" (١٥/ ٥٦٦).
¬ (¬٧) داخل على راودت والقسم مقحم بينهما للتأكيد، "ك" (٢٥/ ٢٠٨).
¬ (¬٨) جواب لقسم محذوف أي: والله لقد راودت، "ك" (٢٥/ ٢٠٨).