"لَا تُصَدِّقُوا ¬ (¬١) ¬ (¬٢) أَهْلَ الْكِتَابِ، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ ﴿قُولُوا آمَنَّا ¬ (¬٣) بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ .... ﴾ الآيَةَ". [راجع: ٤٤٨٥].
٧٥٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (¬٤)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (¬٥)،
===
¬(¬١) مطابقته للترجمة لا يخفى على من يتأملها، "ع" (١٦/ ٧٢٣).
¬ (¬٢) قوله: (لا تصدقوا) قال ابن بطال (١٠/ ٥٣٩): استدل بهذا الحديث من قال بجواز قراءة القرآن بالفارسية، وأيد ذلك بأن الله تعالى حكى قول الأنبياء كنوح وغيره ممن ليس عربيًا بلسان القرآن وهو عربي مبين، وبقوله تعالى: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩]، والإنذار إنما يكون بما يفهمونه من لسانهم، فقراءة أهل كل لغة بلسانهم حتى يقع لهم الإنذار به، وأجاب من منع: بأن الأنبياء ما نطقوا إلا بما حكى الله عنهم في القرآن، سلمنا ولكن يجوز أن يحكي الله قولهم بلسان العرب ثم يتعبدنا بتلاوته على ما أنزله، "ف" (١٣/ ٥١٧). الأصح أن أبا حنيفة رجع عن هذا القول أي: عدم لزوم النظم في حق جواز الصلاة، "توضيح متن تلويح". والمراد من الحديث كما قال البيهقي: فيه دليل على أن أهل الكتاب إن صدقوا فيما فسروا من كتابهم [بالعربية] كان [ذلك] مما أنزل [إليهم] على طريق التعبير عما أنزل، وكلام الله واحد لا يختلف باختلاف اللغات، فبأي لسان قرئ فهو كلام الله، "ف" (١٣/ ٥١٧).
¬ (¬٣) مضى الحديث بهذا السند في تفسير "سورة البقرة" (برقم: ٤٤٨٥)، وفي "الاعتصام" (ح: ٧٣٦٢) في "باب لا تسالوا أهل الكتاب عن شيء"، وهذا من النوادر يقع مكررًا في ثلاثة مواضع بسند واحد، "ع" (١٦/ ٧٢٣).
¬ (¬٤) ابن علية وهو اسم أمه وأبوه إبراهيم، "ع" (١٦/ ٧٢٣).
¬ (¬٥) السختياني، "ع" (١٦/ ٧٢٣).