الْخَلْقُ ¬ (¬١) وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤]. قالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (¬٢) ¬ (¬٣): بيَنَ اللهُ ¬ (¬٤) الْخَلْقَ مِنَ الأَمْرِ لِقَوْلِهِ: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ¬ (¬٥)﴾.
وَسَمَّى النَّبِيُّ ¬ (¬٦) ﷺ الإِيمَانَ عَمَلًا. قَالَ أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "إِيمَانٌ بِاللهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ. وَقَالَ: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ¬ (¬٧)﴾ " [السجدة: ١٧].
"قَالَ أَبُو ذَرٍّ" في نـ: "وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ".
===
¬(¬١) بتقديم الخبر على المبتدإ أن لا خلق لغير الله، كذا في "ك" (٢٥/ ٢٤١)، قال سفيان: الخلق هو المخلوقات، "ف" (١٣/ ٥٣٣).
¬ (¬٢) سفيان، "ع" (١٦/ ٧٣١).
¬ (¬٣) سئل عن القرآن أمخلوق هو؟ فقال: يقول الله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] ألا ترى كيف فرق بين الخلق والأمر فالأمر كلامه، فلو كان كلامه مخلوقًا لم يفرق، "ف" (١٣/ ٥٣٣).
¬ (¬٤) أي: فرق بينهما حيث عطف أحدهما على الآخر، "ك" (٢٥/ ٢٤١).
¬ (¬٥) المعروف في معنى الأمر ما نقل عن ابن عيينة وعلي ما قال الراغب: وهو أن الأمر هاهنا بمعنى الإبداع يكون من عطف الخاص على العام، وقال بعض المفسرين: المراد بالأمر بعد الخلق تصريف الأمور، وقال بعضهم: المراد بالخلق في الآية: الدنيا وما فيها، وبالأمر: الآخرة وما فيها، "ف" (١٣/ ٥٣٣).
¬ (¬٦) لعله أراد بهذا كله أن الإيمان أيضًا مخلوق الله لكونه عملًا، فدخل تحت قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ وقد سبق بيان كون الأعمال من الإيمان أولًا في "كتاب الإيمان".
¬ (¬٧) أي: من الإيمان وسائر الطاعات، "ك" (٢٥/ ٢٤١).