سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيهِم وَهُم صفُوفٌ، فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ، وَنَكَصَ ¬ (¬١) أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيهِ، ليَصِلَ لَهُ الصَّفَّ فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخرُوجَ، وهمَّ ¬ (¬٢) الْمُسلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا ¬ (¬٣) فِي صَلَاتِهِم، فَأَشَارَ إِلَيهِم أَتِمُّوا صَلَاتَكُم، وَأَرْخَى السِّتْرَ، وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْم. [راجع ح: ٦٨٠، أخرجه: م ٤١٩، تحفة: ١٥١٨].
٩٥ - بَابُ وُجُوب الْقِرَاءَةِ لِلإمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ كلِّهَا، فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، ومَا يُجْهَرُ فِيهَا وَمَا يُخَافَتُ ¬ (¬٤)
٧٥٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (¬٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (¬٦) قَالَ: حَدَّثَنَا
"لِيَصلَ لَهُ الصفَّ" في عس: "لِيصِلَ الصَّفَّ". "أَتِمُّوا" في عسـ، قتـ، ذ: "أَنْ أَتِمُّوا". "وَأَرْخَى" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفى ن: "فَأرْخَى". "ذَلِكَ الْيَوْمِ" في ن: "ذَلِكَ الْيَومِ ﷺ".
===
¬(¬١) أي: رجع.
¬ (¬٢) أي: قصد.
¬ (¬٣) قوله: (أن يفتتنوا) أي: قصد المسلمون أن يقعوا في الفتنة، "في صلاتهم" أي: في فساد صلاتهم وذهابها فرحًا بصحة رسول الله ﷺ وسرورا [برؤيته]. وفيه دليل على أنهم التفتوا إليه حين كشف الستر؛ لأنه قال: فأشار إليهم، ولولا التفاتهم إليه ما رأوا إشارته. وفيه أن رسول الله ﷺ كان يفرح باجتماع المؤمنين في الطاعة، وأن وفاته كان في آخر اليوم، "كرماني" (٥/ ١٢٠) و"فتح الباري" (٢/ ٢٣٦).
¬ (¬٤) أي: يُسَرُّ.
¬ (¬٥) "موسى" ابن إسماعيل المنقري التبوذكي.
¬ (¬٦) "أبو عوانة" الوضاح هو ابن عبد الله اليشكري.