أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (¬١)، مَا أَخْرِمُ ¬ (¬٢) عَنْهَا، أُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ، فَأَرْكُدُ ¬ (¬٣) فِي الأُولَيَينِ، وَأُخِفُّ فِي الأُخْرَيَينِ، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ ¬ (¬٤) يَا أَبَا إِسْحَاقَ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا ¬ (¬٥) أَوْ رِجَالًا إِلَى الْكُوفَةِ، يَشأَلُ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ، وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَأَلَ عَنْه، وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ مَعْرُوفًا، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْس ¬ (¬٦)، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سعْدَةَ، فَقَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتنا ¬ (¬٧). فَإِنَّ سعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ ¬ (¬٨) بِالسَّرِيَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ¬ (¬٩)، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ ¬ (¬١٠). قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللَّهِ لأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: اللهمَّ إِنْ كَانَ عَنْدُكَ
"فَإنِّي كُنْتُ" في صـ: "إنِّي كُنْتُ". "وَأُخِفُّ" في هـ: "وَأَحْذِفُ". "ذَاكَ الظَّنُّ" في هـ، ذ: "ذَلِكَ الظَّنُّ". "وَلَمْ يَدَعْ" في عسـ، صـ: "فَلَمْ يَدَعْ". "فَقَالَ" كذا في صـ، وفي ذ: "قَالَ". "إذْ" في هـ: "إذَا". "فَإنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ" في صـ: "فَإنَّ سَعْدًا لَا يَسِيرُ".
===
¬(¬١) فيه المناسبة للترجمة، قاله العيني (٤/ ٤٣٨).
¬ (¬٢) ما أنقص.
¬ (¬٣) قوله: (فأركد) أي: أقيم طويلًا أطوّل فيهما القراءةَ، وفيه المطابقة للترجمة، "ك" (٥/ ١٢٢).
¬ (¬٤) أي: هذا الذي تقوله هو الظن بك.
¬ (¬٥) "رجلًا" هو محمد بن مسلمة بن خالد الأنصاري.
¬ (¬٦) قبيلة كبيرة من قيس، "ع" (٤/ ٤٤٢).
¬ (¬٧) أي: سألتنا باللّه.
¬ (¬٨) أي: لا يخرج للجهاد، "خ" (١/ ٣٩١).
¬ (¬٩) أي: يظلم في قسمة الغنائم، "خ" (١/ ٣٩١).
¬ (¬١٠) أي: الحكومة والقضاء.