هَذَا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً؛ فَأَطِلْ عُمْرَه، وَأَطِلْ فَقْرَه، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ. وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ ¬ (¬١) يَقُولُ: شيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي ¬ (¬٢) دَعْوَةُ سَعْدٍ. قَالَ عَبدُ الْمَلِكِ ¬ (¬٣): فَأَنَا رَأيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَر، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ ¬ (¬٤). [طرفاه: ٧٥٨، ٧٧٠، أَخرجه: م ٤٥٣، د ٨٠٣، س ١٠٠٢، تحفة: ٣٨٤٧].
٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (¬٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (¬٦)، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (¬٧)، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ¬ (¬٨)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ¬ (¬٩) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب ¬ (¬١٠) ".
[أخرجه: م ٣٩٤، د ٨٢٢، ت ٢٤٧، س ٩١١، ق ٨٣٧، تحفة: ٥١١٠].
"وَكَانَ بَعْدُ" في صـ، قتـ، ذ: "فَكَانَ بَعْدُ". "فَأَنَا رَأَيْتُهُ" في قتـ: "وَأَنَا رَأيْتُهُ". "فِي الطُّرُقِ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "فِي الطَّرِيقِ".
===
¬(¬١) أسامة، أي: عن حال نفسه، "ع" (٤/ ٤٤٣).
¬ (¬٢) فيه اعتراف بافترائه عليه.
¬ (¬٣) "قال عبد الملك بن عمير" هو المذكور الآن.
¬ (¬٤) أي: يعصر أعضاءهن بالأصابع، فيه إشارة إلى الفتنة، وفيه بيان الفقر وقلّة الحياء [انظر: "عيني" (٤/ ٤٤٣)].
¬ (¬٥) المديني.
¬ (¬٦) ابن عيينة.
¬ (¬٧) "الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (¬٨) الأنصاري، "قس" (٢/ ٤٥٥).
¬ (¬٩) الأنصاري، "قس" (٢/ ٤٥٥).
¬ (¬١٠) قوله: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) استدلّ الشافعية بهذا أن قراءةَ الفاتحة فرض على الإمام والمنفرد والمأموم، في الصلاة