سَلَمَةَ ¬ (¬١) قَالَ: قَالَ عَبدُ اللَّهِ ¬ (¬٢): كُنَّا إِذَا صَلَّينَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى جِبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ ¬ (¬٣)، فَالْتَفَتَ إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ الله هُوَ السَّلَامُ ¬ (¬٤)، فَإِذَا صلَّى أحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ ¬ (¬٥) لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ ¬ (¬٦)
"النَّبِيِّ" في صـ، ذ: "رَسُولِ اللَّهِ".
===
¬(¬١) " شقيق بن سلمة" هو أبو وائل الأسدي الكوفي.
¬ (¬٢) ابن مسعود.
¬ (¬٣) يعنون: الملائكة.
¬ (¬٤) قوله: (إن الله هو السلام) قال الكرماني (٥/ ١٨١ - ١٨٢): فإن قلت: هذا إنما يصح ردًّا عليهم لو قالوا: السلام على الله؟ قلت: هذا الحديث مختصر مما سيأتي في "باب ما يُتَخَيَّرُ من الدعاء بعد التشهد"، فإن فيه: "قلنا: السلام على الله، فقال: لا تقولوا: السلام على الله، فإن الله هو السلام"، حاصله أن ما تقولونه عكس ما يجب، فإن كل سلامة ورحمة له ومنه، وهو مالكها ومعطيها، انتهى.
وقال العيني (٤/ ٥٨٢): ومطابقته للترجمة أيضًا لا تتأتى إلا باعتبار تمام الحديث، فإنه أخرج تمامه في "باب ما يُتَخَيَّرُ من الدعاء بعد التشهد"، وهو قوله ﷺ في آخر الحديث: "ثم لِيَتَخَيَّرُ من الدعاء"، ومعلوم أن الدعاء في آخر الصلاة وبعد التشهد، ويُعلَمُ من ذلك أن المراد من قوله: "فليقل: التحيات لله إلخ" هو التشهد في آخر الصلاة، فحينئذ طابق الحديثُ الترجمةَ، انتهى.
¬ (¬٥) العبادات القولية، جمع تحيَّةٍ، ومعناه: السلام، وقيل: البقاء، وقيل: العظمة، وقيل: السلامة من الآفات والنقص، وقيل: الملك، "ع" (٤/ ٥٨٣).
¬ (¬٦) أي: العبادات الفعلية.