عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (¬١) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ ¬ (¬٢)، عَنْ عُقْبَةَ ¬ (¬٣) قَالَ: صَلَّيتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بالْمَدِينَةِ الْعَصرَ، فَسَلَّمَ فَقَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ ¬ (¬٤) مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَرَأى أَنَّهُمْ قَدْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقَالَ: "ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ ¬ (¬٥) عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي ¬ (¬٦)، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ". [أطرافه: ١٢٢١، ١٤٣٠، ٦٢٧٥، أخرجه: س ١٣٦٥، تحفة: ٩٩٠٦].
١٥٩ - بَابُ الانْفِتَالِ ¬ (¬٧) وَالانْصِرَافِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ
وَكَانَ أَنَسُ ¬ (¬٨) بْنُ مَالِكٍ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيَعِيبُ عَلَى
"فَقَامَ" كذا في ص، حـ، سـ، وفي سـ: "ثُمَّ قَامَ". "فَخَرَجَ عَلَيْهِم" في عسـ: "فَخَرَجَ إلَيهِمْ". "قَدْ عَجِبُوا" كذا في هـ، وفي نـ: "عَجِبُوا". "بِقِسْمَتِهِ " في عسـ، ذ: "بِقَسْمِهِ". "ابْنُ مَالِكٍ " ثبت في ذ.
===
¬(¬١) " عمر بن سعيد" هو ابن أبي حسين النوفلي المكي.
¬ (¬٢) "ابن أبي مليكة" هو عبد اللّه بن عبيد اللّه.
¬ (¬٣) "عقبة" هو ابن الحارث النوفلي.
¬ (¬٤) أي: خافوا.
¬ (¬٥) قوله: (تِبْرٍ … ) إلخ، التِّبْرُ ما كان من الذهب غير مضروب، وفي رواية أبي عاصم: "تبرًا من الصدقة". فيه إباحة التخطي رقابَ الناس لأجل الضرورة، كرعاف وحرقة بول وغائط وما أشبه ذلك، "عمدة القاري" (٤/ ٦٢٧).
¬ (¬٦) أي: يشغلني التفكر فيه عن التوجه والإقبال على اللّه تعالى، "ع" (٤/ ٦٢٧)، "تو" (٢/ ٨٠٨).
¬ (¬٧) "باب الانفتال" أي الاستقبال إلى المأمومين، "قس" (٢/ ٥٨٥).
¬ (¬٨) "وكان أنس" وصله مسدد في "مسنده الكبير".