عَبْدِ اللَّهِ ¬ (¬١) زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا - أَوْ ¬ (¬٢) فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا -، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ"، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتِي ¬ (¬٣) بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ ¬ (¬٤) مِنْ بُقُولٍ ¬ (¬٥)، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَأَلَ، فَأخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ، فَقَالَ: "قَرِّبُوهَا ¬ (¬٦) "إِلَى بَعْضِ أَصحَابِهِ كَانَ مَعَه،
"أَوْ فَلْيَعْتَزِلْ" في نـ: "أَوْ قَالَ: فَلْيَعْتَزِلْ". "وَلْيَقْعُدْ" في ذ: "أَوْ لِيَقْعُدْ". "خَضرَاتٌ" في صـ، ذ: "خُضَرَاتٌ". "فَقَالَ: قَرِّبُوهَا، في نـ: "قَالَ: قَرَبُوهَا".
===
¬(¬١) الأنصاري.
¬ (¬٢) شكٌّ من الزهري، "ع" (٤/ ٦٣٤).
¬ (¬٣) في أول قدومه في المدينة.
¬ (¬٤) قوله: (خضرات) جمع الخُضرة بضم الخاء، ويجوز في مثل هذا الجمع ضمُّ الضاد وفتحُها وسكونُها، وفي بعضها "خَضِرات" بفتح الخاء وكسر الضاد، "ك" (٥/ ٢٠١)، "ع" (٤/ ٦٣٥).
¬ (¬٥) قوله: (من بُقول) كلمة "من" بيانية، ويجوز أن يكون للتبعيض، "ع" (٤/ ٦٣٥).
¬ (¬٦) قوله: (قرِّبوها) الضمير راجع إما إلى الخضرات، وإما للبقول، وإما للقِدْر لأنه يؤنَّث، ولفظ "إلى بعض أصحابه" نُقِلَ بالمعنى إذ الرسول لم يقل بهذه العبارة، بل قال: قَرِّبوها إلى فلان مثلًا، كذا في "الكرماني" (٥/ ٢٠١ - ٢٠٢).
قال النووي: فذهب بعض العلماء إلى أن النهي خاصّ بمسجد الرسول ﷺ؛ لقوله: "مَسْجِدَنا"، والجمهور على أنه عامّ لكل مسجد؛ لما ثبت في بعض الروايات: "فلا يقربنّ المساجد"، قال: والثوم ونحوه من البقول حلال بإجماع من يُعْتَدُّ به، وحكى تحريمَها أهلُ الظاهر؛ لأنها تمنع من حضور الجماعة وهي عندهم فرض عين، "ك" (٥/ ٢٠٠).