كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَينِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرآنِ ¬ (¬١). [خرجه: م ٧٢٤، د ١٢٥٥، س ٩٤٦، تحفة: ١٧٩١٣].
٢٩ - بَابُ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ
١١٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (¬٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (¬٣) بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ
"كَانَ رَسُولُ اللهِ" في نـ: "كانَ النَّبِيُّ". "بِأُمِّ الْقُرآنِ" كذا في حـ، وفي نـ: "بِأُمِّ الْكِتَابِ". "بَابُ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ" في نـ: "أَبْوَابُ التَّطَوُّعِ، بَابُ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ".
===
¬(¬١) قوله: (هل قرأ بأم القرآن) وفي رواية مالك: "هل قرأ بأُمِّ القرآن أم لا" ليس المعنى أنها شَكَّتْ في قراءته ﷺ الفاتحة، وإنما معناه أنه كان يطيل في النوافل فلما خفف في قراءة ركعتي الفجر صار كأنه لم يقرأ بالنسبة إلى غيرها، قيل: لا مطابقة بين الحديثين والترجمة حتى قال الإسماعيلي: حق هذه الترجمة أن يكون تخفيف ركعتي الفجر.
ويمكن أن يوجّه وجه المطابقة بأن كلمة "ما" للاستفهام عن ماهية الشيء، مثلًا إذا قلت: ما الإنسان؟ معناه ما ذاته، وقد يستفهم بها عن صفة الشيء كقوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى﴾ [طه: ١٧]، أي: ما لونها (¬١)؟ وههنا أيضًا قوله: ما يقرأ استفهام عن صفة القراءة في ركعتي الفجر هل هي قصيرة أو طويلة؟ فقوله: خفيفتين يدلّ على أنها كانت قصيرة، "ع" (٥/ ٥٢٩ - ٥٣٣)، "قس" (٣/ ٢٥١).
¬ (¬٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (¬٣) "يحيى" هو القطان.