عُبَيْدِ الله ¬ (¬١) قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ¬ (¬٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَجْدَتَيْنِ ¬ (¬٣) قَبْلَ الظُّهْرِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَأَمَّا ¬ (¬٤) الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ فَفِي بَيْتِهِ ¬ (¬٥). [راجع: ٩٣٧، أخرجه: م ٧٢٩، تحفة: ٨١٦٤، ٨٤٨٨، ٨٢٦٣،].
"فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ" في نـ: "فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْفَجْرُ".
===
¬(¬١) " عبيد الله" هو ابن عمر العمري.
¬ (¬٢) "نافع" مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدني.
¬ (¬٣) أي: ركعتين.
¬ (¬٤) كلمة "أما" للتفصيل وقسيمها محذوف يدل عليه السياق، أي: وأما الباقية ففي المسجد، "ع" (٥/ ٥٣٦).
¬ (¬٥) قوله: (ففي بيته) قيل: لأن فعل النوافل الليلية في البيوت أفضل من المسجد بخلاف النهارية، وأجيب بأن الظاهر أنه ﵊ إنما فعل ذلك لتشاغله بالناس في النهار غالبًا وبالليل يكون في بيته، انتهى. وحديث "الصحيحين": "صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" يدلّ على أفضلية النوافل في البيت مطلقًا، قاله القسطلاني (٣/ ٢٥٢).
قال الشيخ في "اللمعات": وفي حاشية "الهداية" من "الجامع الصغير": إن صلى المغرب في المسجد صلى السنة فيه إن خاف الشغل بعد الرجوع إلى البيت، وإن لم يخف ذلك فالأفضل أن يكون في البيت، انتهى. وما ورد عنه ﷺ: "كان يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد" رواه أبو داود (ح: ١٣٠١)، يحمل على بيان الجواز.