١٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (¬١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (¬٢) قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ ¬ (¬٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ ¬ (¬٤) فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي ¬ (¬٥) مَا اللهُ بِه أَعْلَمُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ ¬ (¬٦) عَلَيَّ أَنِّي أَبْطَأْتُ ¬ (¬٧) عَلَيْهِ ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنَ الْمَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ ¬ (¬٨) وَقَالَ: "إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي". وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. [أخرجه: م ٥٤٠، تحفة: ٢٤٧٧].
"مَا اللهُ بِه أَعْلَمُ" في نـ: "مَا اللهُ أَعْلَمُ بِه". "أَنِّي أَبْطَأْتُ" في هـ: "أَنْ أَبْطَأْتُ". "وَقَالَ: إنَّمَا" في نـ: "فَقَالَ: إنَّمَا".
===
¬(¬١) هو عبد الله بن عمرو التميمي المنقري.
¬ (¬٢) "عبد الوارث" ابن سعيد التنوري البصري.
¬ (¬٣) قوله: (كثير بن شنظير) بكسر المعجمة وسكون النون فمعجمة مكسورة ثم تحتية ساكنة ثم راء غير منقوطة، كذا في "العيني" (٥/ ٦٢٣) وغيره.
¬ (¬٤) بيَّن مسلم أن ذلك كان في غزوة بني المصطلق، "ع" (٥/ ٦٢٣).
¬ (¬٥) قوله: (فوقع في قلبي) أي: من الحزن، "ما الله به أعلم" مما لا أقدر قدره ولا يدخل تحت العبارة، و"ما" فاعل لقوله: وقع، والجلالة الشريفة مبتدأ وخبره التالي أي: قوله: أعلم به، "ع" (٥/ ٦٢٣)، "قسطلاني" (٣/ ٣٠٩).
¬ (¬٦) أي: غضب.
¬ (¬٧) تأخرتُ.
¬ (¬٨) أي: بعد أن فرغ، "ع" (٥/ ٦٢٣).