١٢٦٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (¬١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (¬٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (¬٣) قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ¬ (¬٤)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ¬ (¬٥) لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ ¬ (¬٦) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ¬ (¬٧)، فَقَالَ:
"فَقَالَ: أَعْطِنِي" في نـ: "فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي".
===
¬(¬١) " مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (¬٢) "يحيى بن سعيد" القطان.
¬ (¬٣) "عبيد الله" ابن عمر العمري.
¬ (¬٤) "نافع" مولى ابن عمر المدني.
¬ (¬٥) رأس المنافقين، "قس" (٣/ ٣٨١).
¬ (¬٦) اسمه: عبد الله بن عبد الله.
¬ (¬٧) قوله: (فأعطاه قميصه) أي: أعطى النبي ﷺ عبد الله بن عبد الله قميصه، وهذا صريح في أن ابنه هو الذي أعطى له رسول الله ﷺ قميصه وفي الرواية الآتية (¬١) بعد عن جابر: قال: "أتى النبي ﷺ عبدَ الله بن أبي بعد ما دُفِنَ، فأخرجه فنفث فيه من ريقه، وألبسه قميصه"، وكان أهل عبد الله بن أبي خشوا على النبي ﷺ المشقة في حضوره، فبادروا إلى تجهيزه قبل وصوله ﷺ فلما وصل أمر بإخراجه من القبر، إنجازًا لوعده من التكفين في قميصه، والصلاة عليه، فيناسب هذا ما قيل في تأويله: إن معنى قوله في حديث ابن عمر: فأعطاه أي: أنعم له بذلك، فأطلق على الوعد اسم العطية مجازًا لتحقق وقوعها، وقال ابن الجوزي: يجوز أن يكون أعطاه قميصين قميصًا للكفن ثم أخرجه فألبسه غيره، والله أعلم.