"آذِنِّي ¬ (¬١) أُصَلِّ عَلَيْهِ"، فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: "أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ¬ (¬٢) قَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ " [التوبة: ٨٠]. فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] [أطرافه: ٤٦٧٠، ٤٦٧٢، ٥٧٩٦، أخرجه: م ٢٤٠٠، ت ٣٠٩٨، س ١٩٠٠، ق ١٥٣٢، تحفة: ٨١٣٩].
١٢٧٠ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (¬٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (¬٤)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (¬٥). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"أُصَلِّ عَلَيْهِ" في نـ: "أُصَلِّي عَلَيْهِ". "وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ" سقط في نـ.
===
= فإن قلت: ما وجه إعطاء القميص مع أنه رأس المنافقين؟ قيل: أعطاه إكرامًا لابنه الرجل الصالح، وقيل: تأليفًا لغيره مع علمه أن قميصي لا ينفعه مع كفره، فروي أنه أسلم من الخزرج ألف لما رأوه يطلب الاستشفاء بثوبه، وقال أكثرهم: إنما ألبسه قميصه مكافأة لما صنع في إلباس العباس عمه ﷺ قميصه يوم بدر، كما ذكره المؤلف أيضًا، وسيجيء (برقم: ١٣٥٠)، هذا كله ملتقط من "ع" (٦/ ٧٤)، و"قس" (٣/ ٣٨٢)، و"ك" (٧/ ٧١).
¬ (¬١) أي: أعلِمْني.
¬ (¬٢) أي: أنا مخيَّر بين أمرين، "ع" (٦/ ٧٥).
¬ (¬٣) "مالك بن إسماعيل" ابن زياد النهدي الكوفي.
¬ (¬٤) "ابن عيينة" هو سفيان بن [عيينة بن] أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي.
¬ (¬٥) "عمرو" هو ابن دينار المكي.