عَنْ سَهْلٍ ¬ (¬١): أَنَّ امْرَأَةً ¬ (¬٢) جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ببُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا ¬ (¬٣)، تَدْرُونَ ¬ (¬٤) مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا: الشَّمْلَةُ، قَالَ ¬ (¬٥): نَعَمْ، قَالَتْ: نَسَجْتُهَا بِيَدِي، فَجِئْتُ لأَكْسُوَكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ¬ (¬٦)، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَحَسَّنَهَا فُلَانٌ ¬ (¬٧) فَقَالَ:
"جَاءَتِ النَّبِيَّ" في نـ: "جَاءَتِ إلَى النَّبِيِّ". "تَدْرُونَ" كذا في قتـ، ذ، وفي شحج: "أَتَدْرُونَ".
===
¬(¬١) " سهل بن سعد" ابن مالك الساعدي الأنصاري.
¬ (¬٢) لم يعرف اسمها، "ع" (٦/ ٨٥).
¬ (¬٣) قوله: (منسوجة فيها حاشيتها) بالرفع بقوله: منسوجة، أي: أنها لم تقطع من ثوب فتكون بلا حاشية، أو أنها جديدة لم يقطع هدبها ولم تلبس بعد، "قس" (٣/ ٣٩١)، "ع" (٦/ ٨٥).
¬ (¬٤) هذا قول سهل بن سعد، "ع" (٦/ ٨٥).
¬ (¬٥) قوله: (قالوا: الشملة، قال) أي سهل: "نعم" وفي تفسيرها بها تجوُّزٌ؛ لأن البردة كساء، والشملة ما يشتمل به، فهي أعمّ، لكن لما كان أكثر اشتمالهم بها أطلقوا اسمها، "قسط" (٣/ ٣٩٢).
¬ (¬٦) قوله: (محتاجًا إليها) أي: حال كونه محتاجًا إلى البردة، وعرف ذلك إما بقرينة حال أو تقدم قول صريح، "قس" (٣/ ٣٩٢)، "ع" (٦/ ٨٥).
¬ (¬٧) قوله: (فحسّنها فلان) أي: نسبها إلى الحسن، هو ماض من التحسين في الروايات كلها، وفي رواية للبخاري في "اللباس": "فجسّها" بالجيم وتشديد السين بغير نون، وقال المحب الطبري: فلان هو عبد الرحمن بن عوف، وفي الطبراني: هو سعد بن أبي وقاص، وفي رواية الطبراني من طريق أخرى أنه أعرابي، لكن في سنده زمعة بن صالح، وهو ضعيف، كذا قاله العيني (٦/ ٨٦).