أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (¬١)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (¬٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ ¬ (¬٣)، فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ، وَقَالَ: ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ¬ (¬٤) ثَوْرٍ، فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالآنَ، فَسَأَلَ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ ¬ (¬٥) " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيب الأَحْمَرِ ¬ (¬٦) ". [طرفه: ٣٤٠٧، أخرجه: م ٢٣٧٢، س ٢٠٨٩، تحفة: ١٣٥١٩].
"فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِ" في ذ: "فَيَرُدُّ اللهُ إلَيهِ". "وَقَالَ: ارْجِعْ" في نـ: "فَقَالَ: ارْجِعْ". "قَالَ: أَيْ رَبِّ" في نـ: "فقَالَ: أَيْ رَبِّ". "تَعَالَى" سقط في نـ.
===
¬(¬١) " معمر" هو ابن راشد.
¬ (¬٢) "ابن طاوس" هو عبد الله "عن أبيه" طاوس بن كيسان.
¬ (¬٣) قوله: (صكه) بالصاد المهملة أي: لطمه على عينه التي ركبت في الصورة البشرية التي جاءه فيها، دون الصورة الملكية، أي: ولذا لم يعلم أنه ملك الموت، ويؤيده أنه جاء إلى قبضه ولم يخبره، وقد كان موسى ﵇ علم أنه لا يُقْبَض حتى يخبر، كذا في "قس" (٣/ ٤٧٦).
¬ (¬٤) أي: ظهر.
¬ (¬٥) قوله: (رمية بحجر) أي: دنوًا لو رمى رامٍ حجرًا من موضع القبر لوصل إلى بيت المقدس، وكان موسى إذ ذاك في التيه، "قس" (٣/ ٤٧٦).
¬ (¬٦) قوله: (عند الكثيب الأحمر) بالمثلثة أي: الرمل المجتمع، وهذا ليس صريحًا في الإعلام بقبره الشريف، ومن ثم حصل الاختلاف فيه، "قس" (٣/ ٤٧٧).