فِي سَبِيلِ اللهِ -إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى:- فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾.
١٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ ¬ (¬١) الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (¬٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (¬٣) أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "تَأْتِي الإِبِلُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيرِ مَا كَانَتْ ¬ (¬٤)، إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا ¬ (¬٥)، وَتَأْتِي الْغَنَمُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، إِذَا لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا، تَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ ¬ (¬٦) بقُرُونِهَا". قَالَ: "وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ ¬ (¬٧) ". قَالَ: "وَلَا يَأْتِي أًحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا
"إذَا لَمْ يُعْطِ" في نـ: "إذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ".
===
¬(¬١) " أبو اليمان" هو الحمصي.
¬ (¬٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (¬٣) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان القرشي المدني.
¬ (¬٤) قوله: (على خير ما كانت) أي: أحسن ما كانت في القوة والسمن؛ لتكون أثقل لوطئها وأشدّ لنكايتها، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٥٧٩)، و"العيني" (٦/ ٣٤٤).
¬ (¬٥) جمع خفّ، وهو للإبل كالظلف للغنم.
¬ (¬٦) أي: تضربه، من باب ضرب ومنع، "لمعات".
¬ (¬٧) قوله: (ومن حقها أن تحلب على الماء) أي: تُسقى ألبانها أبناء السبيل والمساكين الذين ينزلون على الماء؛ ولأن فيه الرفق على الماشية لأنه أهون لها، قال ابن بطال (٣/ ٣٨٩): يريد حقّ الكرم والمواساة لا أن ذلك فرض، وقيل: كان هذا قبل فرض الزكاة، "ع" (٦/ ٣٤٤).