بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أنَا وَأَبِي ¬ (¬١) وَجَدِّي ¬ (¬٢)، وَخَطَبَ عَلَيَّ ¬ (¬٣) فَأَنْكَحَنِي، وَخَاصَمْتُ ¬ (¬٤) إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ ¬ (¬٥)، فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا ¬ (¬٦)، فَأَتَيْتُهُ بهَا، فَقَالَ: وَاللهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ، فَخَاصَمْتُهُ ¬ (¬٧) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فقَالَ: "لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ ¬ (¬٨)، وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ". [تحفة: ١١٤٨٣].
===
¬(¬١) هو يزيد.
¬ (¬٢) الأخنس، "قس" (٣/ ٦١٠).
¬ (¬٣) قوله: (خطب عليَّ) أي: خطب النبي ﷺ عليَّ، من الخطبة بكسر الخاء، أي: طلب من ولي المرأة أن يزوِّجها مني، "فأنكحني" أي: طلب لي النكاح فأجبت، ومقصود مَعْنٍ من ذلك بيان أنواع علاقاته (¬١) من المبايعة وغيرها من الخطبة عليه وإنكاحه وعرض الخصومة عليه، "قس" (٣/ ٦١٠)، "ع" (٦/ ٣٩٥).
¬ (¬٤) لفظ: "خاصمته" ثانيًا تفسير لهذا.
¬ (¬٥) وأَذِن له أن يتصدق بها على المحتاج إليها إذنًا مطلقًا.
¬ (¬٦) قوله: (فجئت فأخذتها) أي: من الرجل الذي أذن له في التصدق بها باختيار منه، لا بطريق الغصب، قوله: "فأتيته بها" أي: أتيت أبي بالصدقة، "قس" (٣/ ٦١٠)، "ع" (٦/ ٣٩٥).
¬ (¬٧) يعني أباه، وهذه المخاصمة تفسير لـ "خاصمته" الأول، "قس" (٣/ ٦١٠).
¬ (¬٨) أي: من الأجر.