الأَوْثَانِ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضعَ قَدَمَيَّ هَاتَينِ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ ¬ (¬١) أَنَّهُ خَارجٌ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ ¬ (¬٢) إِلَيهِ لَتَجَشَّمْتُ ¬ (¬٣) لِقَاءَهُ ¬ (¬٤)، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ. ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي بَعَثَ بِهِ مَعَ دِحْيَةَ الكَلْبِي إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ¬ (¬٥)، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى ¬ (¬٦) إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أدْعُوكَ بِدِعَايَةِ ¬ (¬٧) الإِسْلَامِ،
===
الصدور، وأصلها اللطف بالإنسان عند قدومه وإظهار السرور برؤيته، وهو بفتح الباء، "ك" (١/ ٥٨).
¬ (¬١) إما من القرائن العقلية هاما من الأحوال العادية، وإما من الكتب السماوية، "ك" (١/ ٥٩).
¬ (¬٢) أي: أَصِل، "ك" (١/ ٦٠).
¬ (¬٣) قوله: (لتجشمت) أي: تكلفت على مشقة لقائه، أي: حملتُ نفسي على الارتحال إليه لو كنت أستيقن الوصول (¬١)، لكني أخاف أن يعوقني أعنه، عائق فأكون قد تركت ملكي ولم أصل إلى خدمته، "ك" (١/ ٦٠).
¬ (¬٤) أي: لتكلفت الوصول إليه، "ع" (١/ ١٣٩).
¬ (¬٥) أي: أميرها، وهو الحارث بن أبي شمر الغسّاني، "ع" (١/ ١٣٩).
¬ (¬٦) كحُبلى، مدينة بين المدينة ودمشق، "توشيح" (١/ ١٥٥).
¬ (¬٧) بكسر الدال، يريد دعوة الإسلام، "ك" (١/ ٦١).