فَكَتَبَ إِلَيْهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ ¬ (¬١)، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ ¬ (¬٢)، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ ¬ (¬٣) ¬ (¬٤) ". [راجع: ٨٤٤، أخرجه: م ٥٩٣، تحفة: ١١٥٣٦].
١٤٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ ¬ (¬٥) الزُّهْرِىُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ
"سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ" في نـ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ". "وَإِضَاعَةَ الْمَالِ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "وَإِضَاعَةَ الأموالِ".
===
¬(¬١) قوله: (قيل وقال) والمراد به فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم: قيل كذا وقال كذا، وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمِّنين للضمير، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خِلْوَيْنِ من الضمير (¬١)، أو هما مصدران وكتب بغير ألف على لغة ربيعة، والمراد المقاولة بلا ضرورة وقصد ثواب، فإنها تقسي القلوب، أو أراد أمور الدين بأن يقول فيه من غير احتياط ودليل، "مجمع" (٤/ ٣٣٩)، "قس" (٣/ ٦٨٩).
¬ (¬٢) بإنفاقه في المعاصي والإسراف، "قس" (٣/ ٦٨٩).
¬ (¬٣) وهذا موضع الترجمة، "قس" (٣/ ٦٨٩).
¬ (¬٤) قوله: (وكثرة السؤال) المراد إما أن يكون من سؤال الناس أموالهم والاستكثار منه، أو سؤال المرء عما نهي عنه من المتشابه الذي تعبدنا بظاهره، أو السؤال من رسول الله ﷺ عن أمور لم يكن لهم بها حاجة، قاله العيني (٦/ ٥١٠)، قال القسطلاني (٣/ ٦٨٩): حملُه على المعنى الأعمّ أولى.
¬ (¬٥) بضم المعجمة وفتح راء أولى، ابن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.