فَقَالَ: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ ¬ (¬١) بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا ¬ (¬٢)، ثُمَّ ائْتِيَا هَاهُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا ¬ (¬٣) حَتَّى تَأْتِيَانِي". قَالَتْ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ ¬ (¬٤)، وَفَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِسَحَرَ ¬ (¬٥) فَقَالَ: "هَلْ فَرَغْتُمْ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. فَآذَنَ بالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يَضيرُ: مِنْ ضَارَ يَضِيرُ ضَيْرًا، وَيُقَالُ: ضَارَ يَضُورُ ضَوْرًا، وَضَرَّ يَضُرُّ ضَرًّا ¬ (¬٦). [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ٢٠٠٦، س في الكبرى ٤٢٤٢، تحفة: ١٧٤٣٤].
"فَإنِّي أَنْظُركُمَا" في هـ، ذ: "فَإنِّي أَنْتَظِرُكُمَا". "حَتَّى تَأْتِيَانِي" في نـ: "حَتَّى تَأْتِيَانِ". "وَفَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ" في شحج: "وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ". "قُلْتُ: نَعَم" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: نَعَم". "يَضِيرُ" في نـ: "ضَيْرُ".
===
¬(¬١) من الإهلال، وهو الإحرام، "ع" (٧/ ١٠٢).
¬ (¬٢) أي: افرغا من العمرة، "ع" (٧/ ١٠٢).
¬ (¬٣) بمعنى أنتظر.
¬ (¬٤) قوله: (حتى إذا فَرَغْتُ) أي: أنا من العمرة والطواف للوداع، "وفرغ" أي: فرغ عبد الرحمن أيضًا، وفي بعضها: "فَرَغْتُ" بالتكرار، فعلى هذا صلة الأول محذوفة للعلم به، أي: فرغت من العمرة، وفرغت من الطواف، كذا في "العيني" (٧/ ١٠٢ - ١٠٣).
¬ (¬٥) قوله: (ثم جئته بِسَحَرَ) أي: قُبيل الفجر الصادق، قال الزركشي وغيره: هو بفتح الراء أي: من ذلك اليوم، فلا ينصرف للعلمية والعدل، "قسطلاني" (٤/ ٧٠).
¬ (¬٦) كل ذلك بمعنى، "ع" (٧/ ١٠٣).