اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ ¬ (¬١) إِبْرَاهِيمَ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: "لَوْلَا حِدْثَانُ ¬ (¬٢) قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ ¬ (¬٣) لَفَعَلْتُ"، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ ¬ (¬٤): لَئِنْ ¬ (¬٥) كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أُرَى ¬ (¬٦) رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ ¬ (¬٧)، إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ. [راجع ح: ١٢٦، أخرجه: م ١٣٣٣، س ٢٩٠٠، تحفة: ١٦٢٨٧، ٦٩١٢].
١٥٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (¬٨) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (¬٩)،
"قَالَ: لَوْلَا حِدْثَانُ" في نـ: "فَقَالَ: لَوْلَا حِدْثَانُ". "فَقَالَ عَبْدُ اللهِ" في نـ: "قَالَ عَبْدُ اللهِ".
===
¬(¬١) جمع قاعدة، وهي الأساس، "قس" (٤/ ١٠٦).
¬ (¬٢) معناه: قرب عهدهم بالكفر.
¬ (¬٣) قوله: (لَفَعَلْتُ) أي: لرددتُها على قواعد إبراهيم، وفيه دليل على ارتكاب أيسر الضررين دفعًا لأكبرهما؛ لأن قصور البيت أيسر من افتتان طائفة من المسلمين ورجوعهم عن دينهم، "قس" (٤/ ١٠٦).
¬ (¬٤) ابن عمر بالإسناد المذكور، "ع" (٧/ ١٣٤).
¬ (¬٥) ليس شكًّا في قولها، فإنها الحافظة المتقنة، لكنه جرى على ما يعتاد في كلام العرب من الترديد للتقرير واليقين، "قس" (٤/ ١٠٦).
¬ (¬٦) أي: أظن.
¬ (¬٧) أي: الحطيم.
¬ (¬٨) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي البصري.
¬ (¬٩) "أبو الأحوص" سلّام بن سليم الجعفي.