لِمَنَاةَ ¬ (¬١) الطَّاغِيَةِ ¬ (¬٢)، الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ الْمُشَلَّلِ ¬ (¬٣)، فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ ¬ (¬٤) أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ الآيَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا ¬ (¬٥)، ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (¬٦)، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا العِلْمَ ¬ (¬٧) مَا كُنْتُ ¬ (¬٨)
"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ". "أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا" في نـ: "أَنْ نَطُوفَ بَينِ الصفَا". "إنَّ هَذَا العِلْمَ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "إنَّ هَذَا لَعِلْمٌ".
===
¬(¬١) اسم صنم.
¬ (¬٢) صفة لمناة.
¬ (¬٣) موضع قريب من قُديد.
¬ (¬٤) أي: يحترز من الإثم.
¬ (¬٥) هو محل الترجمة.
¬ (¬٦) ابن الحارث بن هشام، "قس" (٤/ ١٧٨).
¬ (¬٧) قوله: (إن هذا العلم) هو رواية الأكثرين، أشار به إلى كلام عائشة، وقوله: "ما كنتُ سمعتُه" بلفظ المتكلم، و"ما" نافيةٌ وقع خبرًا، وفي رواية الكشميهني: "إنّ هذا لَعِلْمٌ" بفتح اللام التي هي للتأكيد، وتنكير العلم، فعلى هذا قوله: "لعلم" خبر "إنّ"، والمخبِرُ هو الزهري، وأَبو بكر هو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، يقال له: راهب قريش لكثرة صلاته، "ع" (٧/ ٢٣١).
¬ (¬٨) خبر "إن".