٢٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِذَا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ ¬ (¬١) الْمَاءَ" وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ الصَّائِمِ وَغَيْرِهِ ¬ (¬٢)
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (¬٣): لَا بَأْسَ بِالسَّعُوطِ ¬ (¬٤) لِلصَّائِمِ إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَلْقِهِ، وَيَكْتَحِلُ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (¬٥): إِنْ مَضْمَضَ ثُمَّ أَفْرَغَ مَا فِي فِيهِ مِنَ الْمَاءِ لَا يَضِيرُهُ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"لَا يَضِيرُهُ" في عسـ، هـ، ذ: "لَا يَضُرُّهُ".
===
= ووجه تعلق الحديث بالباب في قوله: "توضأ" فإن معناه توضأ وضوءًا كاملًا جامعًا للسنن، ومن جملته السواك، "ع" (٨/ ١٠٢).
¬ (¬١) قوله: (فليستنشق بمنخره) هو ثقب الأنف، وقد تكسر الميم اتّباعًا للخاء، "عمدة القاري" (٨/ ١٠٢).
¬ (¬٢) قوله: (ولم يميِّزْ بين الصائم وغيره) بل ذكره على العموم ولو كان بينهما فرق لَمَيَّزَه النَّبِيّ ﷺ، لكن جاء تَمَيُّزُ الصائم من غيره في المبالغة في ذلك، كذا في "الفتح" (٤/ ١٦٠) و"العيني" (٨/ ١٠٢). [وهذا الحديث بهذا اللفظ أخرجه مسلم (رقم: ٢٣٧)].
¬ (¬٣) "وقال الحسن" هو البصري، وصله ابن أبي شيبة (٣/ ٤٦).
¬ (¬٤) قوله: (لا بأس بالسعوط) بفتح السين، وقد يروى بضمها، وهو الدواء الذي يصبّ في الأنف، قاله العيني (٨/ ١٠٢)، وفي "الفتح" (٤/ ١٦٠): قال الكوفيون والأوزاعي وإسحاق: يجب القضاء على من استعط (¬١)، وقال مالك والشافعي: لا يجب إِلَّا أن يصل إلى حلقه، انتهى.
¬ (¬٥) "وقال عطاء" هو ابن أبي رباح، وصله سعيد بن منصور، [انظر "تغليق التعليق" (٣/ ١٦٨)].