أَنْ يَزْدَرِدَ رِيقَهُ، وَمَا بَقِيَ فِي فِيهِ، وَلَا يَمْضَغُ الْعِلْكَ ¬ (¬١)، فَإِنِ ازْدَرَدَ رِيقَ الْعِلْكِ لَا أَقُولُ إِنَّهُ يُفْطِرُ، وَلَكِنَّهُ يُنْهَى عَنْهُ.
٢٩ - بَابٌ إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ
وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: "مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا فِي رَمَضَانَ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَإِنْ صَامَهُ". وَبِهِ ¬ (¬٢) قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ¬ (¬٣). وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ
"أَنْ يَزْدَرِدَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "إَنْ لَمْ يَزْدَرِدْ". "وَمَا بَقِيَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "مَاذَا بَقِيَ". "وَلَا يَمْضَغُ" في عسـ، سـ: "وَيَمْضَغُ". "وَلَكِنَّهُ" في نـ: "وَلَكِنْ". "يُنْهَى عَنْهُ" زاد في نـ: "فَإنْ استَنْثَرَ [فدخلَ الماءُ] حلقه، لا بَأسَ، لَمْ يَملِكْ". "فِي رَمَضَانَ" في نـ: "مِنْ رَمَضَانَ". "مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ" في نـ: "مِنْ غَيْرِ علَّةٍ".
===
¬(¬١) قوله: (ولا يمضغ العلك. . .) إلخ، وللمستملي: "ويمضغ" والأول أولى، والعلك بكسر العين المهملة وسكون اللام: كل ما يمضغ ويبقى في الفم كالمصطكى واللبان، رخّص في مضغه أكثر العلماء إن كان لا يتحلب منه شيء، فإن تحلّب منه شيء فازدرده (¬١) فالجمهور على أنه يفطر، كذا في "الفتح" (٤/ ١٦٠).
¬ (¬٢) أي: بما روي عن أبي هريرة.
¬ (¬٣) قوله: (وبه قال ابن مسعود) أي: بما دلّ عليه حديث أبي هريرة، ووصله الطَّبراني والبيهقي: قال ابن مسعود: "من أفطر يومًا في رمضان متعمدًا من غير علة ثم قضى طول الدهر لم يُقْبل منه" وروي عن علي مثله، "ف" (٤/ ١٦١ - ١٦٢).