مُعْتَكَفِهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ"، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُعْتَكَفِهِ، وَهَاجَتِ السَّمَاءُ ¬ (¬١)، فَمُطِرْنَا، فَوَالَّذِى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا ¬ (¬٢)، فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرْنَبَتِهِ ¬ (¬٣) أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ. [راجع: ٦٦٩].
١٤ - بَابُ الاعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ
٢٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (¬٤)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ¬ (¬٥)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (¬٦)، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (¬٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ ¬ (¬٨)،
"وَهَاجَتِ السَّمَاءُ" في ذ: "قَالَ: وَهَاجَتِ السَّمَاءُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في ذ: "حَدَّثنِي مُحَمَّدٌ"، وزاد في عسـ، مه: "هُوَ ابْنُ سلامٍ". "أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ" كذا في عسـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ".
===
¬(¬١) أي: طلعت السحب، "ع" (٨/ ٢٨٦).
¬ (¬٢) قوله: (وكان المسجد عريشًا) أي: مُظَلَّلًا بجريد ونحوه مما يُسْتَظَلّ به، يريد أنه لم يكن سقف يكِنّ من المطر، "زركشي" (٢/ ٤٦٠).
¬ (¬٣) قوله: (وأرنبته) هو إما من باب العطف التأكيدي، وإما أن يراد بالأنف الوسط، وبالأرنبة الطرف، "ع" (٨/ ٢٨٦).
¬ (¬٤) "محمد" هو ابن سلّام البيكندي.
¬ (¬٥) "محمد بن فضيل بن غزوان" الكوفي.
¬ (¬٦) "يحيى بن سعيد" الأنصاري.
¬ (¬٧) "عمرة بنت عبد الرحمن" الأنصارية ﵂.
¬ (¬٨) قوله: (في كل رمضانٍ) بالتنوين لأنه نكّر فزالت العلمية منه فصُرف، "قسطلاني" (٤/ ٦٩٧).