قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ" فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَأمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لَهُ أُوقِيَّةً، فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ، فَأَرْجَحَ لِي فِي الْمِيزَانِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ ¬ (¬١)، فَقَالَ: "ادْعُوا لِي جَابِرًا"، قُلْتُ: الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: "خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ". [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، تحفة: ٣١٢٧].
٣٥ - بَابُ الأَسْوَاقِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فتَبَايَعَ بِهَا النَّاسُ فِي الإِسْلَامِ
٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (¬٢)، ثنَا سُفْيَانُ ¬ (¬٣)، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ ¬ (¬٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجِنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ ¬ (¬٥) أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ تَأَثَّمُوا مِنَ التِّجَارَةِ فِيهَا،
"وَادْخُلْ" كذا في ذ، وفيِ نـ: "فَادْخُلْ". "فَأَرْجَحَ لِي فِي الْمِيزَانِ" كذا في هـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَأرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ". "ادْعُوا لِي" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "ادعُ لِي". "قَالَ: خُذْ" في عسـ: "فَقَالَ: خُذْ". "ابنِ دِينَارٍ" ثبت في ذ.
===
للحُمُر، فكأنه أشار إلى إلحاقها في الحكم بالإبل؛ لأن حديثي الباب إنما فيهما ذكر بعير وجمل، ولا اختصاص في الحكم المذكور بدابة دون دابة، فهذا وجه الترجمة، انتهى.
¬ (¬١) أي: أدبرتُ، "ك" (٩/ ٢١٦).
¬ (¬٢) "علي بن عبد الله" المديني.
¬ (¬٣) هو ابن عيينة، "ع" (٨/ ٣٧١).
¬ (¬٤) "عمرو بن دينار" المكي الجمحي مولاهم.
¬ (¬٥) مرّ بيانها (في "كتاب المناسك"، ١٥٠ - باب … ) إلخ.