٢١٤١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (¬١)، أَنَا عَبدُ اللهِ ¬ (¬٢)، أَنَا الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ ¬ (¬٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ ¬ (¬٤): أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَاحْتَاجَ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي ¬ (¬٥) ¬ (¬٦) ¬ (¬٧)؟ "، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ
===
¬(¬١) " بشر بن محمد" هو أبو محمد المروزي.
¬ (¬٢) "عبد الله" ابن المبارك المروزي.
¬ (¬٣) "الحسين المكتب" هو ابن ذكوان المعلم.
¬ (¬٤) الأنصاري.
¬ (¬٥) فعرضه للزيادة ليستقصي فيه للمفلس الذي باعه عليه، وبه المطابقة.
¬ (¬٦) [قال الحافظ في "الفتح" (٤/ ٣٥٤): وكأن المصنف أشار بالترجمة إلى تضعيف ما أخرجه البزار من حديث سفيان بن وهب: "سمعت النبي ﷺ ينهى عن بيع المزايدة"، فإن في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف].
¬ (¬٧) قوله: (من يشتريه مني … ) إلخ، اختلفوا في بيع المدبَّر، فذهب أبو حنيفة ومالك وجماعة من أهل الكوفة إلى أنه ليس للسيّد أن يبيع مدبَّره، وأجازه الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم، وعن مالك: يجوز بيعه عند الموت، ولا يجوز في حال الحياة، واحتجّ المانعون بقوله ﷺ: "المدبَّر لا يباع ولا يوهب، وهو حرّ من الثلث". قال أبو الوليد الباجي: إن عمر ﵁ رَدَّ بيع المدبَّر في ملأ خير القرون وهم حضور متوافرون، وهو إجماع منهم أن بيع المدبّر لا يجوز، والجواب عن حديث الباب أنها قضيّة عين تحتمل التأويل (¬١)، وتأوله بعض المالكية على أنه لم يكن له مال غيره، فردّ تصرفه، ويحتمل أنه باع منفعته بأن آجره، ويحتمل أنه باعه في