عَن نَافِعٍ ¬ (¬١): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي ¬ (¬٢) مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ. [تقدم تخريجه: خ: ٢٢٨٦، طرفه: ٢٣٤٥].
٢٣٤٤ - ثُمَّ حُدِّثَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى رَافِعٍ وَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ كِرَاءِ الْمَزَارعِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْتَ ¬ (¬٣) أَنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا عَلَى الأَرْبِعَاءِ وَشَيْءٍ مِنَ التِّبْنِ. [راجع: ٢٢٨٦].
"ثُمَّ حُدِّثَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ" في هـ: "ثُمَّ حَدَّثَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ". "وَشَيْءٍ" في نـ: "وَبِشَيْءٍ".
===
¬(¬١) مولى ابن عمر.
¬ (¬٢) قوله: (كان يكري) بضم الياء من الإكراء، قوله: "صدرًا" أي أوائل زمان إمارته، فإن قلت: لِمَ لَمْ يذكر عليًّا كرَّم الله وجهه؟ قلت: لعله ما أكراها في زمانه شيئًا، ولفظ "حُدِّث" على صيغة المجهول، "ك" (١٠/ ١٦٤).
¬ (¬٣) قوله: (قد علمت) بفتح التاء خطاب للرافع، فالأربعاء جمع ربيع، وهو النهر الصغير، حاصل حديث ابن عمر هذا أنه ينكر على رافع إطلاقَه في النهي عن كراء الأرض، ويقول: الذي نهاه عنه ﷺ هو الذي كانوا يدخلون فيه الشرط الفاسد، وهو أنهم يشترطون ما على الأربعاء وطائفة من التبن، وهو مجهول، وقد يسلم هذا ويصيب غيره آفة أو بالعكس، فتقع المنازعة (¬١) ويبقى المزارع أو رَبُّ الأرض بلا شيء، وأما النهي عن كراء الأرض ببعض ما يخرج منها إذا كان ثلثًا أو ربعًا أو ما أشبه ذلك فلم يثبت.