أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (¬١)، عَنِ الزُّهْريِّ ¬ (¬٢)، ثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهَا حُلِبَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَاةٌ دَاجِنٌ ¬ (¬٣)، وَهُوَ فِي دَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَشِيبَ ¬ (¬٤) لَبَنُهَا بِمَاءٍ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي فِي دَارِ أَنَسٍ، فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقَدَحَ فَشَرِبَ مِنْهُ، حَتَّى إِذَا نَزَعَ الْقَدَحَ مِنْ فِيهِ ¬ (¬٥)، وَعَلَى يَسَارِهِ ¬ (¬٦) أَبُو بَكْرٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ عُمَرُ -وَخَافَ أَنْ يُعْطِيَهُ ¬ (¬٧) الأَعْرَابِيَّ- أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ عِنْدَكَ، فَأَعْطَاهُ الأَعْرَابِيَّ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ،
"وَهُوَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَهِيَ". "مِنْ فِيهِ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "عَنْ فِيهِ". "عَنْ يَمِينِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَلَى يَمِينِهِ".
===
¬(¬١) " شعيب" ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (¬٢) "الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (¬٣) قوله: (داجن) الداجن شاة أَلِفَتِ البيوتَ وأقامت بها، والشاة تُذَكَّر وَتُؤَنَّث، فلذلك قال: داجن، ولم يقل: داجنة، قال ابن الأثير: الداجن الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، والمطابقة في قوله: "وشِيبَ لبنُها بماء"، والماء يجري فيه القسمة وأنه يملك، "عمدة القاري" (٩/ ٥٤).
¬ (¬٤) على لفظ المجهول، أي: خُلِط، "ع" (٩/ ٥٤).
¬ (¬٥) أي: من فمه.
¬ (¬٦) قوله: (وعلى يساره) إنما قال هنا بِعَلَى وفي "يمينه" بِعَنْ، لأنه لعل يساره كان موضعًا مرتفعًا فاعتبر استعلاؤه، أو كان الأعرابي بعيدًا عن رسول الله ﷺ، "ك" (١٠/ ١٧١)، "ع" (٩/ ٥٤).
¬ (¬٧) قوله: (وخاف أن يعطيه) جملة حالية، والضمير في "خاف" يرجع إلى عمر ﵁، وإنما قال: "أَعْطِ أبا بكر" تذكيرًا لرسول الله ﷺ وإعلامًا للأعرابي بجلالة أبي بكر ﵁، "ع" (٩/ ٥٤)، "ك" (١٠/ ١٧١).