أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ ¬ (¬١) إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ ¬ (¬٢)، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ ¬ (¬٣) فِي الطَّرِيقِ، فَمَنَعَهُ مِنِ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا ¬ (¬٤) لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ، وَرَجُلٌ أقَامَ سِلْعَتَهُ ¬ (¬٥) بَعْدَ الْعَصْرِ ¬ (¬٦)، فَقَالَ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أُعْطَيتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ" ¬ (¬٧)، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]. [أطرافه: ٢٣٦٩، ٢٦٧٢، ٧٢١٢، ٧٤٤٦، تحفة: ١٢٤٣٦].
"فِي الطَّرِيقِ" في نـ: "بِالطَّرِيقِ". "بَايَعَ إمَامًا" كذا في هـ، وفي سـ، نـ: "بَايَعَ إمَامَهُ".
===
¬(¬١) أي: بعين رحمة، "ع" (٩/ ٦٣).
¬ (¬٢) أي: من الذنوب، "ع" (٩/ ٦٥).
¬ (¬٣) فيه دلالة على أن صاحب الماء أولى من ابن السبيل عند الحاجة، "ع" (٩/ ٦٥).
¬ (¬٤) أي: خليفة عصره، "ك" (١٠/ ١٧٤).
¬ (¬٥) أي: متاعه، "ع" (٩/ ٦٥).
¬ (¬٦) ليس بقيد بل باعتبار العادة. [قوله: "أعطيت بها" بفتح الهمزة، أي دفعت لبائعها بسببها، وبضم الهمزة مبنيًّا للمفعول، أي أعطاني من يريد شراءها، "قس" (٥/ ٣٨٨)].
¬ (¬٧) قوله: (فصدّقه رجل) أي: المشتري، واشتراه بثمنه الذي حلف عليه أنه أعطيه بكذا اعتمادًا على حلفه، كذا في "الكرماني" (١٠/ ١٧٤) و"العيني" (٩/ ٦٥).