وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا، حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ ¬ (¬١)، فَنَادَى: "يَا كَعْبُ"، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا"، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، أَيِ الشَّطْرَ، قَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "قُمْ فَاقْضِهِ". [راجع: ٤٥٧].
٢٤١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (¬٢)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (¬٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (¬٤)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (¬٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ¬ (¬٦) أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ¬ (¬٧) يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أقْرَأَنِيهَا، وَكِدْتُ أَنْ أُعْجِّلَ عَلَيْهِ ¬ (¬٨)،
"وَأَوْمَأَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَأَوْمَأَ".
===
¬(¬١) قوله: (سجْف حجرته) بكسر سين مهملة وفتحها وسكون جيم، أي: سترها أو الباب، كذا في "المجمع" (٣/ ٤٢)، ومرّ الحديث (برقم: ٤٥٧) وسيجيء قريبًا.
¬ (¬٢) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (¬٣) "مالك" الإمام المدني.
¬ (¬٤) "ابن شهاب" الزهري.
¬ (¬٥) ابن العوّام.
¬ (¬٦) نسبة إلى بني قارة، "ع" (٩/ ١٤٥).
¬ (¬٧) له ولأبيه صحبة، أسلما يوم الفتح، "قس" (٥/ ٤٦٥).
¬ (¬٨) قوله: (وكِدْتُ أن أعجل عليه) يعني في الإنكار والتعرض له، قوله: "حتى انصرف" أي من القراءة، قوله: "ولببتُه" من التلبيب. يقال: لبَّبْتُ الرجل، بالتشديد تلبيبًا، إذا جمعتَ ثيابه عند صدره في الخصومة، ثم جررته،