عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (¬١)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ¬ (¬٢) قَالَ: خَفَّتْ ¬ (¬٣) أَزْوَادُ الْقَوْمِ وَأَمْلَقُوا ¬ (¬٤)، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ في نَحْرِ إِبِلِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ:
"ابْنِ الأَكْوَعِ" سقط في نـ. "أَزْوَادُ الْقَوْمِ" في سـ، حـ: "أَزْوِدَةُ الْقَوْمِ".
===
¬(¬١) " يزيد بن أبي عبيد" الأسلمي مولى سلمة بن الأكوع.
¬ (¬٢) "سلمة" هو ابن عمرو بن الأكوع الأسلمي ﵁، شهد بيعة الرضوان.
¬ (¬٣) أي: قلَّتْ، "ع" (٩/ ٢٦٢).
¬ (¬٤) قوله: (وأملقوا) أي: افتقروا، يقال: أملق إذا ا فتقر، قوله: "نطع" فيه أربع لغات، كذا في "العيني" (٩/ ٢٦٢)، قال صاحب "القاموس" (ص: ٧٠٨): النطع بالكسر وبالفتح وبالتحريك، وكعنب: بساط من الأديم، والجمع أنطاع ونُطوع، انتهى. قوله: "وبَرَّك" بتشديد الراء أي: دعا بالبركة، قوله: "فاحتثى" بسكون المهملة بعدها مثناة مفتوحة ثم مثلثة، افتَعَلَ من الحثي، وهو الأخذ بالكفين، "ف" (٥/ ١٣٠)، قوله: "ثم قال رسول الله ﷺ إلى آخره"، إنما قال ذلك لأنه كان معجزة له ﷺ، وفي رواية البيهقي في "دلائله" من حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن أبيه، وفيه: "فما بقي في الجيش وعاء إلا ملؤوه وبقي مثله، فضحك حتى بدت نواجذه، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله عبد مؤمن بهما إلا حُجِب من النار".
ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "فيأتون بفضل أزوادهم"، ومن قوله: "فدعا وبرّك عليه" فإن فيه جمع أزوادهم وهو في معنى النهد، ودعا النبي ﷺ فيها بالبركة "عيني" (٩/ ٢٦٢)، والحديث أخرجه البخاري أيضًا في الجهاد عن بشر بن مرحوم، "ع" (٩/ ٢٦١).