مَا بَقَاؤُكُمْ ¬ (¬١) بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟ فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نَادِ فِي النَّاسِ يَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ". فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطْعٌ، وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطْعِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ ¬ (¬٢)، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ". [طرفه: ٢٩٨٢، تحفة: ٤٥٤٩].
٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (¬٣)، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (¬٤)، ثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ ¬ (¬٥) قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ¬ (¬٦) قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ، فَنَنْحَرُ جَزُورًا، فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ ¬ (¬٧)، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. [أخرجه: م ٦٢٥، تحفة: ٣٥٧٣].
===
¬(¬١) أي: إذا نحرتم الإبل لم يبق لكم قوة على مقاومة العدو فيغلبونكم؛ لأن توالي المشي يوجب الضعف والهلاك.
¬ (¬٢) جمع وعاء، "ع" (٩/ ٢٦٢).
¬ (¬٣) "محمد بن يوسف" هو الفريابي.
¬ (¬٤) "الأوزاعي" هو عبد الرحمن بن عمرو.
¬ (¬٥) بفتح النون وخفة الجيم وبالشين المعجمة وتشديد الياء وتخفيفها، واسمه عطاء بن صهيب، "ك" (١١/ ٥٣)، "ع" (٩/ ٢٦٢).
¬ (¬٦) "رافع بن خديج" الأنصاري ﵁.
¬ (¬٧) قوله (عشرَ قِسَمٍ) بكسر القاف وفتح السين جمع قسمةٍ، قوله: "لحمًا نضجًا" بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وفي آخره جيم، أي مشويًّا، وقال ابن الأثير: النضيج: المطبوخ، فعيل بمعنى مفعول، وفيه قسمة اللحم من غير ميزان لأنه من باب المعروف، وهو موضوع للأكل، ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "فتُقْسَم عشرَ قِسَمٍ"، "عيني" (٩/ ٢٦٢).