إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ -إلى قوله: مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦].
ذِي الْقُرْبَى: الْقَرِيبُ، وَالْجُنُبُ: الْغَرِيبُ، الْجَارُ الْجُنُبُ يَعْنِي الصَّاحِبَ فِي السَّفَرِ ¬ (¬١).
٢٥٤٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ¬ (¬٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (¬٣)، ثَنَا وَاصِلٌ الأَحْدَبُ ¬ (¬٤) قَالَ: سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ بْنَ سُوَيْدٍ ¬ (¬٥) قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ ¬ (¬٦) الْغِفَارِيَّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ ¬ (¬٧) وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ،
"إلى قولهِ: مُخْتَالًا فَخُورًا" كذا لأبي ذر، وساق في رواية كريمة الآية كلها. "ذِي الْقُرْبَى: الْقَرِيبُ … " إلخ، في شحج: "وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ذِي الْقُرْبَى: الْقَرِيبُ، وَالصَّاحِبُ بِالْجَنْبِ الغَرِيبُ".
===
¬(¬١) هذا الذي فسّره هو تفسير أبي عبيدة في "كتاب المجاز".
¬ (¬٢) "آدم بن أبي إياس" العسقلاني.
¬ (¬٣) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (¬٤) "واصل الأحدب" هو ابن حبان الأسدي الكوفي.
¬ (¬٥) "المعرور بن سويد" أبو أمية الكوفي.
¬ (¬٦) "أبا ذر" جندب بن جنادة.
¬ (¬٧) قوله: (وعليه حُلّة) وهي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حُلّة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. قوله: "ساببتُ رجلًا" وهو بلال ﵁. قوله: "أعَيَّرْتَه" من التعيير، والهمزة فيه للاستفهام على سبيل الإنكار. قوله: "إن إخوانكم" المراد أخوة الإسلام والنسب؛ لأن الناس كلهم بنو آدم ﵇. قوله: "خَوَلُكم" أي حشمكم وخدمكم، وواحد الخول: خائل، وقد يكون واحدًا، ويقع على العبد والأمة، وهو مأخوذ من التخويل،