١٨ - بَابٌ إِذَا أَتَاهُ خَادِمُهُ ¬ (¬١) بِطَعَامِهِ
٢٥٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (¬٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (¬٣)، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ¬ (¬٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ ¬ (¬٥)، فَلْيُنَاوِلْهُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، أَوْ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِي عِلَاجَهُ". [طرفه: ٥٤٦٠، تحفة: ١٤٣٩٠].
"إذَا أَتَاهُ" في قتـ، ذ: "إذَا أَتَى". "إذَا أَتَى" في نـ: "قَالَ: إذَا أَتَى".
===
¬(¬١) وهو الذي يخدمه، سواء كان حرًّا أو عبدًا، ذكرًا أو أنثى، وحذف جواب "إذا" اكتفاءً بما في الحديث، "ع" (٩/ ٣٦٢).
¬ (¬٢) "حجاج بن منهال" الأنماطي أبو محمد السلمي مولاهم.
¬ (¬٣) ابن الحجّاج.
¬ (¬٤) "محمد بن زياد" أبو الحارث القرشي الجمحي التابعي.
¬ (¬٥) قوله: (فإن لم يُجْلِسه معه) معطوف على مقدر تقديره: فليجلسه معه فإن لم يجلسه معه، قوله: "أو أكلة" شكٌّ من الراوي، والأكلة بضم الهمزة: اللقمة، قوله: "وَلِيَ علاجَه" مصدر عالج يعالج، والمعنى هنا: ولي عمله، وقوله: "وَلِيَ" إما من الولاية أي: تَوَلَّى ذلك، وإما من الولي بمعنى القرب، أي: قاسى كلفةَ اتخاذِه، وفيه الحثّ على مكارم الأخلاق والمواساة في الطعام لا سيما في [حقِّ] من صنعه وحمله؛ لأنه تحمَّل حرَّه ودخانه، قال المهلب: هذا الحديث يفسِّر حديث أبي ذر في التسوية بين العبد والسيد: أنه على سبيل الندب، لأنه لم يسوِّهِ في هذا الحديث في المؤاكلة، "ع" (٩/ ٣٦٢).