أَنْ يُمَرَّضَ ¬ (¬١) فِي بَيْتِ عَائِشَةَ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (¬٢): "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ ¬ (¬٣) كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ". وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (¬٤) فِيمَنْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: هَبِي لِي بَعْضَ صَدَاقِكِ أَوْ كُلَّهُ، ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى طَلَّقَهَا فَرَجَعَتْ فِيهِ، قَالَ: يَرُدُّ إِلَيْهَا إِنْ كَانَ خَلَبَهَا ¬ (¬٥)، وَإِنْ كَانَتْ أَعْطَتْهُ عَنْ طِيبِ نَفْسِ، لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ خَدِيعَةٌ، جَازَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ ¬ (¬٦) مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤].
"﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ " ثبت في ذ.
===
¬(¬١) قوله: (أن يمرَّض) من التمريض، وهو القيام على المريض في مرضه، ومطابقته للترجمة من حيث إن أزواج النبي ﷺ وهبن ما استحققن من الأيام، ولم يكن لهن رجوع فيما مضى، وهذا على حمل الهبة على معناه اللغوي، "ع" (٩/ ٤٠٩).
¬ (¬٢) فيما يأتي موصولًا في آخر الباب [ح: ٢٥٨٩]، "قس" (٦/ ٢٧).
¬ (¬٣) مطابقته من حيث إن عموم العائد في الهبة المذموم يدخل فيه الزوج والزوجة، "ع" (٩/ ٣٥٧).
¬ (¬٤) هذا التعليق وصله عبد الله بن وهب، "ع" (٩/ ٤١٠). [انظر "تغليق التعليق" (٣/ ٣٥٧)].
¬ (¬٥) أي: خدعها.
¬ (¬٦) قوله: (﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ﴾) الآية، واحتجّ بهذه الزهريُّ فيما ذهب إليه، وقبلها: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤]، قال القسطلاني (٦/ ٢٨): وإلى التفصيل المذكور بين أن يكون خدعها، فلها أن ترجع وإلا فلا (¬١)، ذهب المالكية إن أقامت البينة على ذلك، وقيل: