يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "بِعْنِيهِ"، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ لَكَ، فَاشْتَرَاهُ، ثُمَّ قَالَ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ". [راجع: ٢١١٥].
٢٦ - بَابٌ ¬ (¬١) إِذَا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهُوَ رَاكِبُهُ فَهُوَ جَائِزٌ ¬ (¬٢)
٢٦١١ - وَقَالَ لَنَا الْحُمَيدِيُّ ¬ (¬٣): ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (¬٤)، ثَنَا عَمْرٌو ¬ (¬٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ ¬ (¬٦)
===
¬(¬١) بالتنوين.
¬ (¬٢) أي: وتنزل التخلية بمنزلة النقل، فيكون ذلك قبضًا فتصحّ الهبة به.
¬ (¬٣) "قال لنا الحميدي" هو عبد الله، أبو بكر، المكي فيما وصله الإسماعيلي.
¬ (¬٤) ابن عيينة.
¬ (¬٥) ابن دينار.
¬ (¬٦) قوله: (بكر) بفتح الموحدة وسكون الكاف: ولد الناقة أوَّلُ ما يُركَب، وقال ابن الأثير: البكر بالفتح: الفتيّ من الإبل؛ بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بَكْرة، قوله: "صعب" صفة لـ "بكر"، أراد به النفور؛ لأنه لم يذلل بالركوب، قوله: "هو لك يا عبد الله" فيه الترجمة، والحديث تقدّم في "البيع" في (برقم: ٢١١٥)، قال العيني (٨/ ٣٩١): فيه حجة لمن يقول: الافتراق بالكلام، ألا ترى أن سيدنا رسول الله ﷺ وهب الجمل من ساعته (¬١) لابن عمر قبل التفرق؟! ولو لم يكن الجمل له لما وهبه من ساعته، بل يهب له بعد افتراق الأبدان، وفيه جواز التصرف في المبيع قبل أداء الثمن.