أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (¬١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَقْفَلَهُ ¬ (¬٢) مِنْ عُسْفَانَ ¬ (¬٣)، وَرَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ ¬ (¬٤) نَاقَتُهُ فَصُوعَا جَمِيعًا، فَاقْتَحَمَ ¬ (¬٥) أَبُو طَلْحَةَ ¬ (¬٦) ¬ (¬٧) فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، قَال: "عَلَيْكَ ¬ (¬٨) الْمَرْأَةَ"، فَقَلَبَ ¬ (¬٩)
===
¬(¬١) أي: الحضرمي مولاهم، "تق" (٧٥٠١).
¬ (¬٢) أي: مرجعه، "ك" (١٣/ ٧٠).
¬ (¬٣) قوله: (من عسفان) قال الشيخ ابن حجر (٦/ ١٩٣): قوله فيه: "من عسفان" وَهَمْ نبّه عليه الدمياطي؛ لأن رجوعهم كان من خيبر وليست عسفان من تلك الجهة، انتهى. وفي "التنقيح" (٢/ ٦٨١): غزوة عسفان إلى بني لحيان كانت في سنة ست، وغزوة خيبر كانت في سنة سبع، وإرداف صفية مع النبي ﷺ كان فيها أي: في غزوة خيبر. وفي "الخير الجاري": إنما قالنـ: من عسفان، لأن غزوة خيبر كانت عقبها كأنه لم يعتدَّ بالإقامة المتخللة بينهما لتقاربهما [انظر "ف" (٦/ ١٩٣)].
¬ (¬٤) لغزيد، [بالفارسية].
¬ (¬٥) أي: رمى نفسه من البعير إلى الأرض بسرعة.
¬ (¬٦) الأنصاري.
¬ (¬٧) قوله: (فاقتحم أبو طلحة) مِنْ اقتحم في الأمر إذا رمى نفسه من غير رؤية، قوله: "عليك المرأة" بالنصب أي: الزم المرأة، وفي بعضها: "بالمرأة". قوله: "فقلب" أي: ألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه. "وأتاها فألقاه عليها" أي: فألقى أبو طلحة ثوبه عليها. قوله: "واكتنفنا رسول الله ﷺ" أي: أَحَطْنا به، يقال: كنفت الرجل أي: حطته وصُنْته، "ك" (١٣/ ٧٠، ٧١)، "خ".
¬ (¬٨) أي: الزم.
¬ (¬٩) أبو طلحة.