ذَلِكَ الإنَاءِ يَدَه، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا مِنْهُ. قَالَ ¬ (¬١): فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ ¬ (¬٢) مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ ¬ (¬٣). [أطرافه: ١٩٥، ٢٠٠، ٣٥٧٢، ٣٥٧٣، ٣٥٧٤، ٣٥٧٥، أخرجه: م ٢٢٧٩، ت ٣٦٣١، س ٧٦، تحفة: ٢٠١].
٣٣ - بَابُ الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعرُ الإِنْسَانِ
وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يُتَّخَذَ مِنْهَا ¬ (¬٤) الْخُيُوطُ ¬ (¬٥) وَالْحِبَال، وَسُؤْرِ الْكِلَابِ وَمَمَرِّهَا ¬ (¬٦) فِي الْمَسْجِدِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (¬٧):
"مِنْهَا الْخُيُوطُ" في نـ: "مِنْهُ الْخُيُوطُ". "فِي الْمَسْجِدِ" زاد في نـ: "وأَكلِها" كذا وجد في بعض النسخ، أي: أكل الكلاب بإضافة المصدر إلى الفاعل، "ك" (٣/ ٦).
===
¬(¬١) أي: أنس.
¬ (¬٢) بتثليث الموحدة.
¬ (¬٣) هو كناية عن جميعهم.
¬ (¬٤) بدل من الضمير في لفظة "به".
¬ (¬٥) قوله: (الخيوط) جمع الخيط، و "الحبال" جمع حبل، والفرق بينهما بالرِقَّة والغلظة. قال ابن بطال: أراد البخاري بهذه الترجمة ردَّ قول الشافعي: إن شعر الإنسان إذا فارق الجسد نَجَسٌ، وإذا وقع في الماء نجّسه، إذ لو كان نجسا لما جاز اتِّخاذه خيوطًا وحبالًا، "عيني" (٢/ ٤٨٠).
¬ (¬٦) أي: باب سؤر الكلاب وممرّها.
¬ (¬٧) "وقال الزهري" محمد بن مسلم فيما رواه الوليد بن مسلم في "مصنفه" عن الأوزاعي وغيره، ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" من طريقه بسند صحيح.