فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أَنْتَقِصُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا؟! أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَخَذَ شبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ ¬ (¬١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ". قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (¬٢)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي ¬ (¬٣) سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. [راجع: ٢٤٥٢، أخرجه: م ١٦١٠، تحفة: ٤٤٦٤].
٣ - بَابٌ فِي النُّجُومِ
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [الملك: ٥]، خَلَقَ هَذِهِ النُّجُوْمَ لِثَلَاثٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا بِغَيرِ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ ¬ (¬٤)،
"تَأَوَّلَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "تَأَوَّلَ بِغَيرِ ذَلِكَ".
===
¬(¬١) يحتمل أن معناه أن يحمل من سبع أرضين، أو يطوق إثم ذلك، ومر بيانه (برقم: ٢٤٥٢).
¬ (¬٢) "ابن أبي الزناد" عبد الرحمن بن عبد الله.
¬ (¬٣) أراد بهذا التعليق بيان لقاء عروة سعيدًا وتصريح سماعه منه الحديث المذكور، "ع" (١٠/ ٥٥٠).
¬ (¬٤) قوله: (وأضاع نصيبَه) أي: حظَّه، وهو الاشتغال بِما يعنيه (¬١)، وينفعه في الدنيا والآخرة. وقوله: "ما لا علم له به" ليس نفيًا لما يَتَعَاناه المنجِّم من الأحكام منه وإثباتًا لغيره، بل هو نفيه بالكلّيّة، ويؤيده ما يتبعه من قوله: "وما عَجَزَ عن علمه الأنبياءُ"، قاله الطيبي (٨/ ٣٣٥).