الْكَلِمَةَ، فَتُقُرُّهَا ¬ (¬١) فِي آذَانِ الْكُهَّانِ ¬ (¬٢)، كَمَا تُقَرُّ الْقَارُورَةُ، فَيَزِيدُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذبَةٍ". [راجع: ٣٢١٠].
٣٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ¬ (¬٣)، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (¬٤)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "التَّثَاؤُبُ ¬ (¬٥)
"آذَانِ الْكُهَّانِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "أُذُنِ الْكَاهِنِ".
===
¬(¬١) قوله: (فتقرّها) بضم القاف وشدة الراء، وفي بعضها من الإقرار، قال الخطابي: يقال: قررتُ الكلام في أذن الأصمّ: إذا وضعتَ فمكَ في صماخه فتُلقيه فيه، "كما تُقَرّ القارورة" حين تطبق القارورة برأس الوعاء الذي يفرغ منها فيه، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٢٠٥) و"الخير الجاري".
¬ (¬٢) جمع كاهن: هو من يتعاطى الخبر عن كوائن ما يستقبل، "مجمع" (٤/ ٤٦٠).
¬ (¬٣) "عاصم بن علي" ابن عاصم بن صهيب الواسطي مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق.
¬ (¬٤) "ابن أبي ذئب" هو محمد بن عبد الرحمن.
¬ (¬٥) قوله: (التثاؤب) بالمدّ والتخفيف، وفي بعضها بالواو وهو [التنفّس] الذي ينفتح منه الفم لدفع البخارات المختفية في عضلات الفك، وهو إنما ينشا من امتلاء المعدة وثقل البدن، ويورث الكسل وسوء الفهم والغفلة، قوله: "من الشيطان" وأضاف إليه لأنه هو الذي يدعو الإنسان إلى إعطاء النفس شهوتها من الطعام ويزيِّنُ له ذلك، قوله: "فليرُدّه" أي: ليكظِمْ وليضَعْ يدَه على الفم حتى لا يبلغ الشيطان إلى مراده حتى يضحك منه، قوله: "ها" كلمة "ها" حكاية صوت التثاؤب، وفيه ذمّ الاستكثار من الأكل.