قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ فِي الرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهَا ¬ (¬١) قَالَ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَأُنْثَى؟ يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ". [أخرجه: م ٢٦٤٦، تحفة: ١٠٨٠].
٣٣٣٤ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (¬٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ¬ (¬٣)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (¬٤)، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ¬ (¬٥)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (¬٦) يَرْفَعُهُ ¬ (¬٧): "إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ أَنَّ لَكَ ¬ (¬٨) مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ: أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي. فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ". [طرفاه: ٦٥٣٨، ٦٥٥٧، أخرجه: م ٢٨٠٥، تحفة: ١٠٧١].
"أَأُنْثَى" في نـ: "يَارَبِّ أَأُنْثَى" مصحح عليه. "أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ" في نـ: "شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ". "أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ" في نـ: "كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ".
===
¬(¬١) أي: يصورها، "ك" (١٣/ ٢٢٩).
¬ (¬٢) "قيس بن حفص" الدارمي البصري.
¬ (¬٣) "خالد بن الحارث" الهجيمي البصري.
¬ (¬٤) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (¬٥) "أبي عمران" عبد الملك بن حبيب.
¬ (¬٦) ابن مالك ﵁.
¬ (¬٧) أي: يرفع أنس الحديث إلى رسول اللّه ﷺ، "الخير".
¬ (¬٨) قوله: (لو أن لك … ) إلخ، فيه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ﴾ [الزمر: ٤٧] قال في "الفتح" (٦/ ٣٦٩): ومناسبته للترجمة تؤخذ من قوله: "وأنت في صلب آدم" فإن فيه إشارةً إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الآية.