ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (¬١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (¬٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (¬٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (¬٤) قَالَ: قَرَأَ النَّبِي ﷺ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ¬ (¬٥) ¬ (¬٦)﴾ [القمر: ١٥]. [راجع: ٣٣٤١].
١٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [هود: ٦١]
وَقَولِهِ: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الحجر: ٨٠] الْحِجر: مَوْضِعُ ثَمُودَ ¬ (¬٧)، وَأَمَّا ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨] حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ: حِجْرٌ مَحْجُورٌ، وَالْحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ تَبْنِيهِ، وَمَا حَجَّرْتَ
"تَبْنِيهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "بَنَيْتَهُ". [قوله: "وَمَا حَجَّرْتَ" بتشديد. الجيم، كذا في الأصل والصغاني، وفي غيرهما بتخفيف الجيم].
===
¬(¬١) " سفيان" هو الثوري.
¬ (¬٢) "أبي إسحاق" عمرو السبيعي.
¬ (¬٣) "الأسود" هو ابن يزيد بن قيس النخعي.
¬ (¬٤) "عبد اللّه" هو ابن مسعود.
¬ (¬٥) بإهمال الدال كما مر.
¬ (¬٦) وجه مناسبة ذكره هاهنا لأنَّه وقع في قصة في سورة القمر، كذا في "ع" (١١/ ٩٤).
¬ (¬٧) قوله: (الحِجْرُ موضع ثمود) أي: هي منازل ثمود ناحية الشام عند وادي القرى، وأما قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ معناه: حرام، وحذف البخاري الفاء عن جواب "أما" وهو جائز، قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢] أي: حرامًا، و"محطوم" مكسور، وكأنّ الحطيم سمي به لأنه كان في الأصل داخل الكعبة فانكسر بإخراجه عنها، والحجر: العقل، قال تعالى: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ [الفجر: ٥]، والحجى بكسر الحاء وبالجيم أيضًا: العقل، "كرماني" (١٤/ ٣٤) "الخير الجاري".