فَسَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيهَا حُمَّى بِنَافِضٍ ¬ (¬١) ¬ (¬٢)، فَجَاءَ النَّبِيّ ﷺ فقَالَ: "مَا لِهَذِهِ؟ " قُلْتُ: حُمَّى أَخَذَتْهَا مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ، فَقَعَدَتْ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِّي، وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِّي ¬ (¬٣)، فَمَثَلِي وَمثلكم ¬ (¬٤) كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ، ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] فَانْصَرَفَ النَّبِيّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا أَنْزَلَ، فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ ¬ (¬٥) لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ. [أطرافه: ٤١٤٣، ٤٦٩١، ٤٧٥١، تحفة: ١٨٣١٧].
"لَا تُصَدِّقُونِّي" في ذ: "لَا تُصَدِّقُونَنِي". "لَا تَعْذِرُونِّي" في ذ: "لَا تَعْذِرُوننِي".
===
¬(¬١) أي: متلبسة بارتعاد.
¬ (¬٢) النافض من الحمى هي ذات الرعدة، "ع" (١١/ ١٠٦).
¬ (¬٣) أي: لا تقبلون عذري.
¬ (¬٤) قوله: (فمثلي ومثلكم) أي: صفتي كصفة يعقوب ﵇ حيث صَبَر صَبرًا جميلًا، وقال: " ﴿اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ﴾ ". والمطابقة للترجمة تؤخذ من قولها: "كمثل يعقوب وبنيه"؛ فإن فيه يوسف أيضًا، وسيأتي في سورة النور [برقم: ٤٧٥٧] عن عائشة بلفظ: "والتمست اسم يعقوب فلم أجده، فقلت: ما أجد لي ولكم مثَلًا إِلَّا أبا يوسف"، "عيني" (١١/ ١٠٤). [كذا في الأصل والعيني، والصواب كما في البخاري بلفظ: "وإني واللّه ما أجد لي ولك مثلًا -والتمست اسم يعقوب فلم أقدر عليه- إِلَّا أبا يوسفَ"].
¬ (¬٥) أي: أشتغل بحمد اللّه.