٣٣٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (¬١)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (¬٢)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (¬٣)، عَنِ ابْنِ شِهَاب ¬ (¬٤)، أَخْبَرَنِي عُزوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ ¬ (¬٥) أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ: أَرَأَيْتِ ¬ (¬٦) قَوْلَهُ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] أَوْ ﴿كُذِبُوا﴾؟ قَالَتْ: بَلْ كَذَّبَهُتم قَوْمُهُمْ، فَقُلْتُ ¬ (¬٧): وَاللَّهِ ¬ (¬٨) لَقَدِ اسْتَيقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُم كَذَّبُوهُمْ وَمَا هُوَ بِالظَّنِّ، فَقَالَتْ: يَا عُرَيَّةُ ¬ (¬٩)، لَقَدِ اسْتَيقَنُوا بِذَلِكَ، قُلْتُ: فَلَعَلَّهَا أَوْ كُذِبُوا ¬ (¬١٠)،
"أَرَأَيْتِ قَوْلَهُ" في ذ: "أَرَأَيْتِ قَولَ اللَّهِ".
===
¬(¬١) " يحيى" هو ابن عبد اللّه بن بكير.
¬ (¬٢) "الليث" هو ابن سعد الإمام.
¬ (¬٣) "عقيل" هو ابن خالد الأيلي.
¬ (¬٤) "ابن شهاب" هو الزُّهري.
¬ (¬٥) "عروة" هو ابن الزُّبَير بن العوام.
¬ (¬٦) قوله: (أرأيتِ … ) إلخ، أي: أخبِريني أنّ "كُذبوا" في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ بالتخفيف أو بالتشديد؟ فقالت عائشة: إن كونه بالتخفيف يوجب فسادًا عظيمًا، وهو أن الرسل ظنوا بذلك وهو باطل، كذا في "الخير الجاري".
¬ (¬٧) القائل عروة.
¬ (¬٨) قوله: (فقلت: والله) إلى قوله: "وما هو بالظنّ" أي: اعترض عروة بأن الرسل قد استيقنوا بتكذيب قومهم إياهم، ولم يكن ذلك ظنًّا منهم. فأجابت عائشة بأن الظنّ هاهنا بمعنى اليقين وهو شائع كما في قوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ﴾ [انظر "ع" (١١/ ١٠٧)].
¬ (¬٩) تصغير عروة أصله عريوة، "قس" (٧/ ٣٦٥).
¬ (¬١٠) قوله: (قلت: فلعلّها أو كُذِبوا) بالتخفيف، أي: من عند ربهم،