عَنْ أَنَسٍ ¬ (¬١) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحِ رَحْرَاحٍ ¬ (¬٢) فِيهِ شَيءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَىَ الْمَاءِ يَنْبُعُ ¬ (¬٣) مِنْ بَيْنِ أَصَابعِهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ ¬ (¬٤) مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ ¬ (¬٥).
"أَنَّ النَّبِيَّ" في نـ: "أَنَّ رَسُوْلَ اللَّهِ".
===
¬(¬١) " أنس" ابن مالك ﵁.
¬ (¬٢) قوله: (رحراح) بمُهملات، الأولى مفتوحة بعدها سكون، أي متَّسع الفم، وقال الخطابي: الرحراح: الإناء الواسع الفم القريب القعر، ومثله لا يسع الماء الكثير، فهو أدلّ على عظم المعجزة، قلت: وهذه تُشْبِه بالطست، وبهذا يظهر مناسبة الحديث للترجمة، "فتح الباري" (١/ ٣٠٤).
¬ (¬٣) مثلّث.
¬ (¬٤) قوله: (فحزرت) بتقديم الزاي على الراء، وهو الخرص والتقدير، "ع" (٢/ ٥٦٣).
¬ (¬٥) قوله: (إلى الثمانين) فإن قلت: روى أنس في "باب الغسل والوضوء في المخضب": أنهم كانوا ثمانين وزيادة، ويروى في "باب علامات النبوة" تارة أنهم زهاء ثلاث مئة، وتارة أنهم سبعون، ويروي أيضًا جابر بن عبد الله: كنا ثمة (¬١) خمس عشرة مئة، فما وجه الجمع بينهما؟ قلت: هي قضايا متعددة في مواطن مختلفة، فإن قلت: أين ذكر التور في هذا الإسناد ليناسب الترجمة؟ قلت: قال الجوهري: التور: هو الإناء الذي يشرب منه، وهو صادق على القدح الرحراح، "كرماني" (٣/ ٤٨).