مُرْتَدِّينَ ¬ (¬١) عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧، ١١٨].
ذُكِرَ عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ ¬ (¬٢) ¬ (¬٣) عَنْ قَبِيصَةَ ¬ (¬٤) قَالَ: هُمُ الْمُرْتَدُّونَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ. [راجع: ٣٣٤٩].
"﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ﴾ … " إلخ، ثبت في ذ، وعند غيره بعد قوله: " ﴿شَهِيدًا﴾ " إلى قوله: " ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ". "ذُكِرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ" زاد قبله في نـ: " قال محمد بن يوسف الفربري" مصحح عليه، وفي شحج: "قَالَ الفربري".
===
هم في جهة الشمال، أي: طريق جهنم، أو معناه أنهم يؤخذون من الطرفين ويشدّون من جهة اليمين والشمال بحيث لا يتحركون لا يمينًا ولا شمالًا، قاله الكرماني (١٤/ ٨٦ - ٨٧).
¬ (¬١) مرَّ بيانه [برقم: ٣٣٤٩].
¬ (¬٢) "ذكر عن أبي عبد اللّه" أي: البخاري قائله الفربري كما وقع في بعض النسخ.
¬ (¬٣) قوله: (ذُكِرَ عن أبي عبد الله) هو البخاري. "عن قبيصة" هو ابن عقبة، أحد شيوخ البخاري، [أي] أنه حمل قوله: "أصحابي" أي: باعتبار ما كان قبل الردّة، لا أنهم ماتوا على ذلك، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٩٠)، وقد مرَّ [برقم: ٣٣٤٩].
¬ (¬٤) "قبيصة" هو ابن عقبة السُّوائي.