قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ" ¬ (¬١). [راجع: ٨٥، تحفة: ١٥١٧٤].
٣٦٠٩ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (¬٢)، أَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ ¬ (¬٣)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (¬٤)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (¬٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُ السْاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِل فِئَتَانِ، فَتَكُونَ بَينَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ ¬ (¬٦) دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبًا مِنْ
"فِئتانِ" في نـ: "فِتْيَانِ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في ذـ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" في نـ: "ثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ".
===
¬(¬١) قوله: (دعواهما واحدة) أي: تدّعي كل واحدة منهما أنها على الحق وخصمها على الباطل، ولا بد أن يكون أحدهما مصيبًا والآخر مخطئًا كما كان بين علي ومعاوية ﵄، وكان عليّ هو المصيب ومخالفه مخطئ معذور في هذا الخطأ؛ لأنه بالاجتهاد، والمجتهد إذا أخطأ لا إثم عليه، وقال ﷺ: "إذا أصاب فله أجران، وإذا أخطأ فله أجر"، "ك" (١٤/ ١٧١).
¬ (¬٢) "عبد الله بن محمد" المسندي.
¬ (¬٣) "عبد الرزاق" ابن همام بن نافع الحميري.
¬ (¬٤) "معمر" هو ابن راشد الأزدي مولاهم.
¬ (¬٥) "همام" هو ابن منبه بن كامل الصنعاني.
¬ (¬٦) قوله: (حتى يبعث) بضم أوله وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول؛ أي: يخرج ويظهر، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١١٣). وسمِّي بالدجال لتمويهه من الدجل وهو التمويه والتغطية، دجل الحق أي: غطّاه بالباطل، وقد وجد منهم كثير أهلكهم الله وقلع آثارهم، وكذلك يفعل بمن بقي منهم، والدجال الأعظم