عِلْمَهُ ¬ (¬١)، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: شَرٌّ، كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ ¬ (¬٢) فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ فقَدْ حَبِطَ ¬ (¬٣) عَمَلُهُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَى الرَّجُلُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا ¬ (¬٤).
قَالَ مُوسَى ¬ (¬٥) بْنُ أَنَسٍ ¬ (¬٦): فَرَجَعَ الْمَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ: "اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ" [طرفه: ٤٨٤٦، تحفة: ١٦١٢].
"فَقَالَ: شَرٌّ" في نـ: "قَالَ: شَرٌّ". "وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ" في نـ: "وَهُوَ فِي أهْلِ النَّارِ". "قَالَ مُوسَى بْنُ أَنَسٍ" في نـ: "فَقَالَ مُوسَى بْنُ أَنَسٍ".
===
¬(¬١) أي: خبره.
¬ (¬٢) قوله: (كان يرفع صوته) كذا ذكر بلفظ الغيبة وهو التفات، وكان السياق يقتضي أن يقول: كنت أرفع صوتي، "ف" (٦/ ٦٢١).
¬ (¬٣) أي: بطل، "ك" (١٤/ ١٧٥).
¬ (¬٤) قوله: (فأتى الرجلُ فاخبره أنه قال كذا وكذا) أي: مثل ما قال ثابت أنه لما نزلت ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] جلس في بيته وقال: أنا من أهل النار، وفي رواية مسلم: "فقال ثابت: أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتًا". وسيأتي الحديث في "التفسير" إن شاء الله تعالى، "فتح" (٦/ ٦٢١).
قال العيني (١١/ ٣٤٧): ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "لستَ من أهل النار، ولكن من أهل الجنة"، هذا أمر لا يطلع عليه إلا النبي ﷺ، وأخبر النبي ﷺ أنه يعيش حميدًا ويموت شهيدًا، انتهى. وكان كذلك لأنه قُتل يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكر.
¬ (¬٥) متصل بالإسناد المذكور، "ف" (٦/ ٦٢١).
¬ (¬٦) ابن مالك.